
تم تنفيذ مشروع مهم آخر في حديقة تطبيق جامعة ماردين أرتوكلو بهدف الحفاظ على آلاف السنين من التراث الزراعي في بلاد ما بين النهرين.
أُجريت زراعة الزيتون على مساحة تُقارب خمسة أفدنة، بمشاركة أعضاء هيئة التدريس والطلاب من كلية كيزيلتيبي للعلوم والتكنولوجيا الزراعية بجامعة ماردين أرتوكلو. وفي إطار هذه العملية، أُدخل إلى التربة صنفا "جمليك"، أحد أبرز الأصناف الوطنية في تركيا، و"أربيكوينا"، وهو صنف معروف عالميًا بغلته العالية وقدرته على التكيف.
وفرت دراسة زراعة الزيتون بنيةً بحثيةً قيّمةً للحفاظ على الموارد الوراثية المحلية، وللدراسة العلمية لأداء الأصناف الدولية في بيئة بلاد ما بين النهرين.
وُضعت دراسة زراعة الزيتون في إطارٍ بحثيٍّ هامٍّ للحفاظ على الموارد الوراثية المحلية، وللدراسة العلمية لأداء الأصناف الدولية في بيئة بلاد ما بين النهرين. علّق الأستاذ الدكتور يوسف دوغان، عميد كلية كيزيلتيبي للعلوم والتكنولوجيا الزراعية، على أهمية الدراسة قائلاً:
"تُعدّ بلاد الرافدين إحدى المناطق التي بدأ فيها التاريخ الزراعي. إن زراعة الزيتون التي نُجريها اليوم ليست مجرد نشاط عملي؛ بل ستُزوّد طلابنا بخبرة في جميع مراحل الإنتاج الزراعي، وتُعزز قدراتنا البحثية، وتُساهم علميًا في زراعة الزيتون الإقليمية. وبصفتنا هيئة تدريس، سنواصل جهودنا لتطوير الزراعة المستدامة، وتبني أصناف جديدة، وتطوير التدريب العملي."
وأكد رئيس جامعة ماردين أرتوكلو، الأستاذ الدكتور إبراهيم أوزكوشار، أن عمل الجامعة يُسترشد برؤية 6T، التي تُقدّم دعمًا أكاديميًا للقيم الإقليمية. قال: "لجامعتنا رؤية تجمع بين الهوية الزراعية العريقة لبلاد الرافدين والنهج العلمي. وتُعد زراعة الزيتون اليوم مشروعًا نموذجيًا يُسهم في التنمية الإقليمية والإنتاجية الأكاديمية. ومن خلال هذه الدراسات، التي يشارك فيها طلابنا بفاعلية في هذا المجال، نعزز قدرتنا على التطبيق في العلوم الزراعية ونساهم في الحفاظ على إمكانات المنطقة من المنتجات الزراعية في المستقبل. وفي جامعة أرتوكلو، نجمع بين روح هذه الأراضي العريقة وثقافتنا المؤسسية العلمية ونهجنا الزراعي المبتكر." وأعرب أوزكوشار عن امتنانه للفريق الأكاديمي والفني بأكمله الذي ساهم في هذا المشروع، كما يفعل في كل خطوة تخدم الطبيعة والعلم والتنمية الإقليمية.