
نظمت كلية الآداب بجامعة ماردين أرتوكلو ومعهد اللغات الحية في تركيا ورشة عمل حول مفهوم الموت تحت شعار "من الصورة إلى الواقع، من الماضي إلى الحاضر".
تناولت ورشة العمل، التي عُقدت في قاعة المحاضرات المركزية بقاعة الثقافة في حرم جامعة ماهاراشترا للإدارة، مفهوم الموت من منظور متعدد التخصصات، يشمل الأبعاد الفلسفية والاجتماعية والدينية. واعتبر الأكاديميون مفهوم الموت أحد المفاهيم الأساسية التي تُمثل محورًا رئيسيًا في سعي البشرية لإضفاء معنى على وجودها. وقد لاقت ورشة العمل، التي حظيت باهتمام كبير من الطلاب والأكاديميين، افتتاحًا بكلمة ألقاها نائب رئيس جامعة ماهاراشترا للإدارة، الأستاذ الدكتور يلماز دميرهان، الذي ترأس الورشة أيضًا. وشارك في الجلسة الافتتاحية كل من الأستاذ الدكتور أحمد جيمي، والأستاذ الدكتور عدنان أوكتاي، والأستاذ المشارك الدكتور أحمد كيركان، والأستاذ الدكتور يونس جنكيز، حيث قدموا عروضهم.
أكدت ورشة العمل على استكشاف مفهوم الموت من خلال مقارنات جوهرية كالحياة والموت، والبداية والنهاية، والوجود والعدم، ومن خلال معانٍ متعددة الأوجه تشمل الزوال والفراق والتحول. وأُشير إلى أن الموت ليس مجرد تجربة فردية، بل هو عنصر حاسم في بناء الذاكرة الجماعية، والاستمرارية الثقافية، والهوية الاجتماعية. وفي هذا السياق، جرى تقييم الموت من خلال منهج متعدد التخصصات يشمل طيفًا واسعًا من المجالات، بدءًا من التفسيرات الميتافيزيقية والإلهية، وصولًا إلى الفكر الصوفي، والفلسفة، وعلم الاجتماع، وعلم النفس. وأوضح المنظمون أن ورشة العمل هذه امتداد لورش عمل سابقة بعنوان "من الصورة إلى الواقع، ومن الماضي إلى المستقبل: مفهوم الحب" و"اللقاء والفراق".
في ورشة عمل صُممت لتعكس التراث الفكري المتعدد اللغات والثقافات لمدينة ماردين، جرى استعراض انعكاسات موضوع الموت في الفلسفة والأدب والتصوف وعلم اللاهوت والأنثروبولوجيا والتاريخ الثقافي، وذلك من خلال نصوص كلاسيكية وحديثة باللغات التركية والعربية والفارسية والكردية والسريانية. وقد تناول ثلاثون أكاديمياً في الورشة موضوع الموت كغاية.
تجاوزت ورشة العمل مجرد الوجود، إذ استكشفت كيفية تصور مفاهيم الانتقال والتحول وصنع المعنى عبر مختلف الثقافات من خلال مناقشات أكاديمية. وقد لاقت الورشة استحسانًا كبيرًا من المشاركين لنهجها متعدد التخصصات ومحتواها الثري.